الشيخ محمد أمين زين الدين

35

كلمة التقوى

لم يسقط بذلك حقه من الشفعة ، فيجوز له أن يأخذ بالشفعة في الباقي من المبيع بجميع الثمن الذي جرى عليه البيع ، ويجوز له تركها وعدم الأخذ بها . ومثال ذلك ، أن تنهدم الدار المبيعة وتبقى العرصة وبعض البناء والأنقاض منها ، أو يطرأ عليها بعض العيوب والخلل في الأبنية والسقوف ، فيتخير الشفيع بين أن يأخذ بحقه من الشفعة ، فيتملك العرصة والبناء الباقي والأنقاض الموجودة من الدار ، ويدفع للمشتري جميع الثمن الذي جرى عليه عقد البيع ، وأن يترك حقه فلا يشفع في المبيع ولا يدفع الثمن ، وإذا هو اختار الشفعة وأخذ الباقي من الحصة المبيعة فلا ضمان على المشتري لما تلف من العين ، وإن كان تلف التالف منها بفعل المشتري نفسه . وإذا تلف بعض الحصة المبيعة بعد أن أخذ الشفيع بحقه من الشفعة وملك الحصة ، وكان تلف التالف منها بفعل المشتري ، أو كان قد تسامح أو ماطل في تسليم الحصة للشفيع بعد أخذه بالشفعة حتى تلف بعضها ، كان المشتري ضامنا لما تلف منها ، وكذلك الحكم إذا حدث فيها عيب ، فيجري فيها التفصيل الذي ذكرناه ، فيكون المشتري ضامنا لأرش العيب الحادث فيها في الصورة الثانية ولا يضمن في الأولى . ( المسألة 58 ) : إذا ثبت حق الشفعة للشريك ، ثم مات قبل أن يأخذ بالشفعة انتقل حق الشفعة من بعده إلى وارثه على الأقوى ، ويورث هذا الحق بعد موت صاحبه على نهج إرث المال ، فيسقط على ورثته حسب السهام المقدرة لهم من التركة في الكتاب الكريم والسنة المطهرة ، فإذا خلف من بعده بنين وبنات فللذكر مثل حظ